حبيب الله الهاشمي الخوئي
18
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الزّمان عليه السّلام وكذب على اللَّه وعلى حججه عليهم السّلام ونسب إليهم ما لا يليق بهم وما هم منه براء ، ثمّ ظهر منه القول بالكفر والالحاد . وكذلك كان محمّد بن نصير النّميرى من أصحاب أبي محمّد الحسن ، فلمّا توفّى عليه السّلام ادّعى النّيابة لصاحب الزّمان عليه السّلام ففضحه اللَّه بما ظهر منه من الالحاد والغلوّ والقول بالتناسخ ، وكان يدّعى انّه رسول نبي أرسله علىّ بن محمّد عليهما السّلام ويقول فيه بالرّبوبيّة ويقول بالإباحة للمحارم . وكان أيضا من جملة الغلاة أحمد بن هلال الكرخي وقد كان من قبل في عداد أصحاب أبي محمّد عليه السّلام ثمّ تغيّر عمّا كان عليه وانكر بابيّة أبى جعفر محمّد بن عثمان رضى اللَّه عنه ، فخرج التوقيع بلعنه من قبل صاحب الزّمان عليه السّلام . وكذا كان أبو طاهر محمّد بن علىّ بن بلال ، والحسين بن منصور الحلَّاج ، ومحمّد ابن عليّ الشّلمغانى المعروف بابن أبى العزاقر لعنهم اللَّه ، فخرج التّوقيع بلعنهم والبراءة منهم جميعا على يد الشيخ أبى القاسم الحسين بن روح رضى اللَّه عنه نسخته : عرّف أطال اللَّه بقاك وعرّفك اللَّه الخير كلَّه وختم به عملك من تثق بدينه وتسكن إلى نيّته من اخواننا أدام اللَّه سعادتهم بأنّ محمّد بن علىّ المعروف بالشّلمغانى عجّل اللَّه النّقمة ولا أمهله قد ارتدّ عن الاسلام وفارقه وألحد في دين اللَّه وادّعى بالكفر معه بالخالق جلّ وتعالى وافترى كذبا وزورا وقال بهتانا واثما مبينا ، كذب العادلون باللَّه وضلَّوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا ، وانّا برئنا إلى اللَّه تعالى وإلى رسوله صلوات اللَّه عليه وآله منه ، ولعنّاه عليه لعائن اللَّه تترى في الظاهر منّا والباطن في السّر والجهر وفى كلّ وقت وعلى كلّ حال وعلى من شايعه وبايعه وبلغه هذا القول منّا فأقام على تولَّاه بعده وأعلمهم تولَّاكم اللَّه أنّنا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كنّا عليه ممّن تقدّمه من نظرائه من الشريعي والنميري والهلالى والبلالى وغيرهم ، وعادة اللَّه جلّ ثناؤه مع ذلك قبله وبعده عندنا جميلة ، وبه نثق وايّاه نستعين ، وحسبنا اللَّه في كلّ أمورنا ونعم الوكيل .